التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خذ يا شعر بقلم الراقي محفوظ فرج المدلل

خذْ يا شعرُ / د . محفوظ فرج
————
خذْ يا شعرُ بمركبِكَ
الحالمِ كلَّ سلالِ الوردِ
وَطَوِّقْ ( غادةَ ) فيها
واحْمِلْنا نحوَ الشطآن
الجذلى بالنغماتِ الآشورية
خُذْني أقرأُ في عينيها
تاريخَ العشاقِ المهووسينَ وكيفَ
يغيبُ العاشقُ في المعشوق
ففي الكحلِ الغالي لمساتٌ من
أولِ سطرٍ خَطَّتْهُ يدي
فوقَ ثراها الرباني
هذي أرضي لا تنسى الأنفاسَ
المحمومةَ في فيضِ حنان
لا تنسى كَفَّيْنِ رقيقين
رَبَتا فوق الأعباءِ
ولمّا أوراقَ نثاري من غورِ الأردنِ
على ساحلِ نهرِ الليطاني
تحتَ الأنقاض
بأرصفةِ الكرخِ
في كلِّ فناءٍ كانتْ غادةُ
تروي للأطفالِ المحروقين بنارِ الحقدِ
أحاديثَ محبة
بسخاءِ الدمعِ تُضَمِّدُ جرحي العابرَ
من كل محيطاتِ الدنيا
تسبقني في الجري
فأعدو خلفَ سطورِ النارنج
الغاطسِ موجُ وًندى قِدّاحِهِ
بينَ جدائِلِها والخصرِ الأهيف
أقولُ : حنانَكِ يا مجنونةُ
منذُ زمانٍ وأنا أبحثُ
عن سيلٍ يجرُفُني من سنجار
إلى ساحةِ سعدٍ
من سبتةَ حتى وديانِ قنا
ألقى( دنيا )
وهيَ تُمَشِّطُ شعرَ ضفافِ النيل
في أهدابٍ فرعونية
أقولُ لغادة : تلك حبيبةَ روحي
ما فارقتِ الشطَّ
مُذْ وَجَدَتْني مجموعَ حروفٍ تلمعُ
بينَ السيلِ تهاوى نحوي
أجنحةُ النورسِ
تسألُني عنكِ
أقولُ : المجنونةُ ألقتني بين سلاسلِ حمرين
قالتْ لي : سأعودُ
أنا منتظرٌ طَلَّتَها في وجهٍ أكديٍّ لم أتَبَيَّنْ شيئاً
من سُمْرَتِهِ المعجونةِ في روحي
لا يفرقُ عن ملمحِ وجهي
إلا الكحلَ النائمَ فوقَ سواحل خدَّيها
أثقل من حزني
الآن وقد أرخى الموجُ جدائله
عانقَ أرجلَ رفَّ طيورِ الدَرّاجِ
الراحلِ في دورتيَ الدموية
تَلْتَفُّ شباكُك حولي
من إيماءةِ طرفٍ
أو بسمةِ عينين
تغيبُ بقيعان حروفي
د. محفوظ فرج

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصيدة عن اللغة العربية بقلم الراقي محمد رحيمي لفسيسي

بِمُناسبة اليوم العالمي للغة العربية الحبيبة التي هي اللغة المشتركة بين جميع أبناء العرب من الخليج الى المحيط ، وأنه بها وحدها يُمكنهم أن يتفاهمواْ ويتواصلواْ ، جادت قريحتي بهذه القصيدة ردّاً على إِحْدَى السيِّدات كانت تُلْقِي مُحاضرة فقالت ما مفاده أن اللغة العربية أصبحت لا تساير العصر .             القصيدة أهديها الى كل عربية وعربي.                          مَــــنْ جَــدُّهَـــا ؟                            ( البحر الكامل ) شـــعــــر : مـحَــمـــد رحــــيـــمــي لـفـسـيـسـي جَـلَـسَـتْ أَمَـامَ الْـحَـاضِـرِينَ تُــحَــاضِــرُ         تَــلْـتَـــفُّ أَوْرَاقٌ بِـــهَــا ، وَدَفَـــاتِـــــرُ تَـبْـدُو - وقَـدْ طُلِـيَـتْ بِـصِـبْـغٍ أْحْـمـرٍ         أَجْـفَــانُــهَــا ، وَفَــمٌ لـهَــا ، وَأَظَــافِــرُ - فَـكَـدُمْـيَـةٍ وُضِــعَـتْ بِـمَـدْخ...

حرفي الأول بقلم الراقي علي النقري

.......حرفي اﻷول 2020.....    "حرفي اﻷول....دائما سيكون لك...فارسة حرفي                           لعلك تقرأيه" وديع الكرى أهداني .... دلائم الغرام.... فرغبت في النار زهدا.... ولي في لمعة سيفك... سيدتي.... أحاديث غرام.... وفي اقتراب انشقاق القمر.... توحد الكلام يامن...بصر....في إليه قصدي ومال عاذل اﻷوام يامن انثنى بإعدام صبري... وهواه لا يلام... خذي ما يكفي من صمت.... قيثارتي....وارحلي فالقمر انطفأ...وعم على قيثارتي الظلام.... فيا....ساحرة عيناي...بقوافل اﻷحلام ارحلي من بقية حديثي ومن كفاية السلام... واخلعي بوادي رماحك من سائر مسالك قلبي....واﻷوام فمن أنا...فوق شرق المغارب ومن أنت....تحت شمس .....الكلام..... فارحلي....وخذي ماتبقى من اﻷيام                      2020/1/1

اسمعيني بقلم الراقي جاسم الشهواني

إسمعيني أنا قادم من بعيد من أزقة الزمن البالي محملآ بكل ذلك الوجع بنبض لايشعر فيه حتى جسدي لأسرد لك عن عذاباتي وما أذاقتني إياه الليالي من بين برثن الموت ومنزلق الأيام وهاوية الأحلام أحظرت لك رسائل الوفاء رسائل الحنين كتبتها برأس إصبعي ومدادها دمع عيوني عهدآ كنت قد قطعته لشرفتك وبصمات طبعتها على جدران زقاقك هاهو السنونو عاد ليحلق بجنون من جديد فهل حل العيد أم أصيب بلعنتك إسألي رومشي كم حاولت إيقاف تساقط دموعي والنهر ألجئ اليه ليطفئ نار إشتياقي إسمعني بقلبك لم أعد أقوى على الإستمرار والدمع هجر عيني أنا أتهاوى وأتناثر كقطع المكعبات تلاعب فيها طفل وبعثرها لقد بحثت في دهاليز جمجمتي عن كل تلك الذكريات وتبخرت كلماتي من رسائل الحنين محى تجاهلك ذاكرتي وسطوري وإبيض كل شئ محيا تاريخ عشقي وأختفت كل معالم إشتياقي إسمعيني           بقلم جاسم الشهواني         العراق      1/1/2020